الشافعي الصغير

355

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأول بدليل أن الإحرام مانع من ولاية النكاح ولا يسلب ولهذا يزوج الحاكم دون الأبعد واعتبار الأقوال له وعليه في الدين والدنيا كالإسلام والمعاملات لانتفاء قصده وسكوته عن الأفعال لأن منها ما يعتبر كإحباله وإتلافه مال غيره وتقرير المهر بوطئه وترتب الحكم على إرضاعه والتقاطه واحتطابه واصطياده وعمده عمد إن كان له نوع تمييز وما لا يعتبر منه كالصدقة والهدية ولو أحرم شخص ثم جن فقتل صيدا لم يلزمه جزاؤه كما مر في بابه والصبي كالمجنون في الأقوال والأفعال إلا أن الصبي المميز يعتبر قوله في إذن الدخول وإيصال الهدية ويصح إحرامه بإذن وليه كما مر وتصح عبادته وله إزالة المنكر ويثاب عليه كالبالغ قاله في الروضة في باب الغصب وأما إسلام علي رضي الله عنه وهو صبي فلأن الأحكام قبل الهجرة كانت منوطة بالتمييز وألحق القاضي بالمجنون النائم والأخرس الذي لا يفهم ونظر فيه الأذرعي بأنه لا يتخيل أحد أن النائم يتصرف عنه وليه وبأن الأخرس المذكور غير عاقل وإن احتيج إلى إقامة أحد مكانه فليكن هو الحاكم ويرد بأن النائم يشبه المجنون في سلب اعتبار الأقوال وكثير من الأفعال فإلحاقه به من حيث ذلك فقط لأنه لا ولي له